بقلم امانى سيد
داخله عيد
كل اول شهر بنزل انا وجوزى نشترى طلبات البيت جزء من مرتبى وجزء من مرتبه والدنيا بتمشى وباقى الشهر بشترى من مرتبى الحاجه الخفيفة اللى بتخلص من البيت اول بأول زى اللبن والجبنه والخضار
وفى داخله العيد العزومات بتكتر فعملت جمعيه صغيره عشان ازود فى طلبات الشهر ولو نفسى فى اكله اعملها مرت الايام وقبضت الجمعيه وحطيتها فى الدولاب وعرفت جوزى كنت فاكره انى بفرحه
عدى كام يوم، قولت لنفسي يا بت يا غالية، العيد على الأبواب، والبيت عايز يتروق، والطلبات ماليش فيها مفر، وكنت مقررة أنزل النهاردة السوق عشان أجيب كل اللي نقصنا وأجهز للعزومات اللي هتجيلي.
دخلت الأوضة وأنا بدندن وبضحك، قلبي كان بيرقص من الفرحة، فتحت ضلفة الدولاب وكنت بمد إيدي وأنا متخيلة شكل الشنط وهي مليانة طلبات، وشكل البيت وهو بيجهز للعيد. مديت
اتسمرت في مكاني.. قلبي وقع في رجلي.
قلت يمكن نسيت؟ دورت في الرف اللي فوق، قلبت الهدوم، دورت ورا الهدوم، مافيش حاجة! الظرف طار.
خرجت من الأوضة وأنا بنادي علي جوزى ، صوتي كان طالع مهزوز من الخضة يا أبو احمد .. أنت شوفت الظرف اللي كان في الدولاب؟ الجمعية اللي قبضتها؟
لقيته قاعد في الصالة بيشرب الشاي وبكل بساطة رد عليّ من غير ما يرفع عينه فيّ آه.. أيوه، اخدته .
بصتله باستغراب
خدته؟.. خدته ليه؟ ده أنا كنت بجهز كل قرش فيه عشان العزومات ومصاريف العيد والطلبات اللي البيت محتاجها!
بص لي وبكل برود كمل أصل أمي كانت محتاجة مبلغ عشان عامله عزومه لاخواتى وأختي كمان حبيت افرحها ، قولت أجبر بخاطرهم، والفلوس أهي راحت في صلة الرحم.. والبيت مش هيحصل
حسيت الدنيا بتلف بيا.. مش بس عشان الفلوس، دي الكسرة اللي وجعتني. إزاي يتصرف في شقايا وتعب أعصابي في الجمعية من ورا ضهري؟ وكأن تعبي وخطتي لبيتي ولعزوماتي ملوش أي قيمة عنده، وكأن موافقتي تحصيل حاصل.
وقفت أبص له، ومش عارفة أصرخ ولا أعيط، ولا ألم شتاتي وأسكت.. حسيت إن فرحة العيد اللي كنت بجهز لها، اتفركشت في لحظة، ومحلها حل الخذلان
قربت منه. كلمته الاول بهدوء
الجمعيه دى انا عملاها من مرتبى عشان اجيب اللى نفسى فيه اما طول السنه حارمه نفسى وفى جزء من مرتبى بيروح فيها يعمى حتى لو نزلنا مش هعرف اجيب حاجه
بصلى ببرود كنت بستغربه
اتصرفى يا غاليه الستات كلها بتتصرف
طيب امك واختك هما كمان ماصرفوش نفسهم ليه اشمعنى انا اللى تصرف نفسى امك دى لما بتعمل عزايم
واختك اختك اللى جوزها مسافر ومابترفعش اديها من الدهب لو اتزنقت ممكن تتصرف فى حاجة منه زى ما انا اتصرفت كتير لحد ما خلصت دهبى عليك
انتى بتعايرينى ولا ايه انا اللر راجل واللى عملته ده صح انتى بتغيرى من اختى عشان لابسه دهب وانتى لأ
كلامه كان زي السكينة اللي بتنزل في قلبي.. بتغيري من أختي؟. الكلمة دي كانت القشة اللي قسمت ضهر البعير.
بصيت له وعيني بدأت تغيم بالدموع، بس مش دموع ضعف، دي كانت دموع قهر. ضحكت ضحكة وجع مريرة وقلت له بصوت مكتوم
بغير؟.. لا يا راجل، أنا مش بغير، أنا مقهورة. أنا اللي خلصت دهبي عشان أسندك لما كنت محتاج، أنا اللي كنت بدوس على نفسي وعلى احتياجاتي عشان البيت يمشي، والنهارده لما أتعب وأعمل قرشين أفرح بيهم ولادي وأكرم