بقلم امانى سيد

انا الملك وهى الجاريه ٢

لمحة نيوز

ملامحها تبدلت في ثانية، والبرود والابتسامة اختفوا، وبدأت تصوت بصوت عالي وهستيري سَمّع عمارة كلها. صريخ مرعب يخلي أي حد يفتكر إنها بتتقتل.
قبل ما أستوعب أو أتحرك خطوة واحدة عشان أكتم بوقها، لقتّها جريت على باب الشقة وفتحته، وخرجت تجري في السيب وهي بتصوت وتلطم، وتخبط على أبواب الجيران بهستيريا. الشارع كله اتقلب، والجيران طلعت على الصوت، وشافوها بالمنظر ده.. وشها متبهدل، وهدومها مقطعة، ودمها مغرق الأرض.
وقفت أنا على باب الشقة مسمّر، مش قادر أنطق ولا أدافع عن نفسي، والكل بيبص لي بنظرات رعب وقرف، حتى أم سيد جارتنا اللي كانت بتشمت فيها، وقفت حاطة إيدها على صدرها ومبرقة من الصدمة. ناهد ما ادّتنيش فرصة، وبصوتها المبحوح صرخت فيهم: "الحقوني.. كان هيقتلني!
ودوّني القسم!"
وفعلاً، نزلت مع الجيران وهي بالحالة دي، وراحت على طول على القسم. هناك عملت لي محضر ضرب وإهانة، وأرفقت معاه تقرير طبي بكل إصابة وكل خبطة أنا علمّت بيها على جسمها بغباوتي وغروري.
قعدت في القسم وأنا مش مستوعب اللي بيحصل حواليا، الصدمة كانت شلاني. الوش الخشب اللي كنت بقابل بيه ناهد اتبخر، وبقيت بكلم نفسي زي المجانين. في وسط ذهولي، العساكر سحبوني ودخلوني مكتب الظابط عشان يفتح معايا التحقيق.
الظابط بص في التقرير الطبي اللي ناهد عملته، وبعدين رفع عينه وبص لي من فوق لتحت بنظرة كلها قرف واشمئزاز. رمى الورق على المكتب وقال بنبرة حامية زي الموس:
"أنت فاكر نفسك راجل لما تمد إيدك على ست وتجيب دمها بالمنظر ده؟ دي بني آدمة لحم ودم، مش حتة جماد
ملوش ثمن!"
حاولت أتكلم وأدافع عن نفسي بنبرة مهزوزة: "يا فندم دي مراتي وكانت بتستفزني وهي..."
قاطعني بزعير هز المكتب: "اشسسس! مش عايز أسمع صوتك! الستات برة بتتبهدل وتخدم وفي الآخر تقع في إيد أشكال ضالة زيك."
لف الظابط ونده على العسكري، وبصوت مسموع وواضح، مال على ودن العسكري وغمز له وقال: "خده يا عسكري على الحجز.. ووصي عليه الرجالة جوة، عشان يعرفوا الـ 'راجل' ده الأصول اللي على حق."
العسكري شدني من قفايا ونزل بيا على الحجز تحت. أول ما الباب الحديدي الكبير اتفتح واتقفل ورايا برزعة خضتني، لقيت نفسي جوة ضلمة ومكان ريحته تخنق، والعيون كلها اتمحورت عليا.
واحد من المساجين، ضخم وجسمه مليان علامات، قام وقف وقرب مني وهو بيطقطق صوابعه، وبص للباجين وقال بضحكة
صفرا: "يا مرحب.. الباشا الظابط بيوصيكم على سيد الرجالة اللي بيستقوى على الحريم."
في ثواني، ملقيتش نفسي غير وأنا باخد علقة موت مروعة، ضرب من كل حتة وركل بالرجلين. كنت بصرخ وبستغيث ومفيش مخلوق عبرني. كل قلم وكل خبطة كانت بتنزِّل كرامتي في الأرض، ودقت جوة الحجز نفس الوجع والكسرة والمهانة اللي كنت بدوقها لناهد السنين اللي فاتت كلها، بس المرة دي كنت أنا اللي مرمي في الأرض، عاجز، وعيني مكسورة بجد ومش عارف أرفعها في حد. 
ياريت الموضوع وقف لحد هنا واللى عملته بعد كده خلانى احس انى بتعامل مع واحده لاول مره واحده فى حياتى واحده ماعندهاس ذره من الرحمه بعد اللى عملته فيه وكنت بتمنى إن الموضوع كان وقف عند القسم لكن اللى عملته فيه كان فوق توقعات اى حد

 

تم نسخ الرابط