بقلم امانى سيد

اجازه سعيده

لمحة نيوز

كنت مسافره اصيف فى الشاليه بتاعى واخدت اختى بحجه انى اخليها تصيف معايا هى وولادها بس الحقيقة انى واخدها عشان تبقى خدامه عندى هناك وانا استمتع براحتى 
انا ظروفى الماديه افضل من اختى وجوزى عنده شاليه فى السخنه بنقضى فيه الاجازه بسافر انا قبل جوزى باسبوع عشان ارتب المكان وانضفه 
وبصراحه العاملات هناك غاليين فقررت اعزم اختى بحجه انى عايزاها تغير جو هى وولادها لكن فى الحقيقه انا كنت حايباها ببناتها عشان ينضفولى الشاليه واوفر اجره العمال 
وفعلاً لما طلبت من اختى انها تيجى ببناتها رحبت جداً ووافقت وبقت تجهز الاكل والحاجة اللى هتاخدها معاها عشان ماتتكلفش هناك 
وفعلاً وصلنا الشاليه، وأول ما دخلنا وبدل ما أقولها ارتاحي من السفر، عملت نفسي تعبانة ومش قادرة أتحرك من المشوار. قلتلها معلش يا حبيبتي، أنا دايخة ومحتاجة أنام شوية، ممكن بس تظبطي الشنط وتعدي على المطبخ تروقيه وتجهزي لقمة سريعة للولاد؟
اختي بطيبتها المعتادة قالت لي من عيني يا حبيبتي، ارتاحي أنتِ خالص ولا تشغلي بالك.
ومن هنا بدأ المخطط بتاعي يتنفذ بالمسطرة. بقيت قايمة نايمة تسييد عليها وعلى بناتها. الصبح أصحيها بحجة إننا عايزين

نفطر بدري عشان نلحق البحر، وهي وبناتها يجروا في المطبخ يعملوا الفطار، وطبعاً هما اللي يغسلوا المواعين وينضفوا مكاننا.
ولما ننزل البحر أو البيسين، أقعد أنا على الشيزلونج حاطة رجل على رجل، بنضارتي الشمسية وبشرب العصير بتاعي وهى بتخدمنى الاكل اللى نفسى فيه وانا واثقه فى نضافته وجودته ، وبناتها يجروا ورا ولادي الصغيرين عشان يخدوا بالهم منهم كانى جايبه فلبينيه وسفرجى وجوزى جه وشاف اللى بيحصل بس معلقش اهم حاجه كانت راحته ، وهي واقفه تحضر السندوتشات والحاجة اللي هنأكلها على الشط.
كنت ببص لها وهي عرقانة وتعبانة في الشمس، وأقول في نفسي أهو كده التوفير الصح، أهو أنا ميزت نفسي وريحت دماغي، ووفرت الألوفات اللي كنت هدفعها لشركات النظافة والشغالات هنا في السخنة، وأهو برضه اسمي عملت فيها خير وعزمت أختي الغلبانة وولادها يشموا هواء.
بس طبعاً الطمع وعمايل الفساد دي مش بتدوم، وكان لازم يحصل حاجة تقلب التربيزة وتكشف المستور..
وفي ليلة من الليالي، بعد ما العيال كلهم ناموا من كتر التعب واللف طول اليوم، قعدت أنا وجوزي في تراس الشاليه بليل، والهوا كان يرد الروح. كنت قاعدة راخية ضهري ومبسوطة بالراحة والهدوء، وجوزي قاعد
قدامي بيشرب شاي وبيتأمل البحر.
بص لي وابتسم ابتسامة لئيمة كدة، وقال لي بس قولي لي يا حبيبتي.. فكرتي كويس ذكاء منك لما جبتي أختك وبناتها يخدموكي هنا؟ بصراحة برافو عليكي، على الأقل أختك وبناتها هقدر آمن على أولادنا معاهم، وضامن نضافتهم وأمانتهم، مش زي الشغالات الغرب اللي بنجيبهم بالشيء الفلاني ومابنبقاش عارفين هما مين ولا بيعملوا إيه من ورا ظهرنا.
أنا ضحكت بثقة وقلت له أمال إيه يا حبيبي! أنا بفكر في كل حاجة.. وفرنا فلوس الشغالات، وضمنّا نضافة الأكل والبيت، وعيالي متشالين على كفوف الراحة، وأهو في نفس الوقت اسمها أختي الغلبانة اتفسحت هي وعيالها وشموا هوا السخنة اللي عمرهم ما كانوا يحلموا يدخلوها.
جوزي هز راسه وهو معجب بالخطة وقال لي والله عندك حق، وفري وفري.. وأهو كله لمصلحة بيتنا.
كنا بنتكلم ومبسوطين وضحكتنا واصلة لآخر الشارع،
وفعلاً، من اللحظة دي أختي قررت ما تواجهنيش بكلامي، وفضلت إنها ترد لي القلم بطريقتها ومن غير ولا كلمة عتاب.
تاني يوم الصبح، صحيت على صمت غريب في الشاليه، لا فيه صوت مواعين في المطبخ ولا ريحة فطار. طلعت الصالة لقيتها لبست هي وبناتها وعملوا ساندوتشات سريعة ليهم هما بس، وأول
ما شافتني بصت لي ببرود وقالت صباح الخير يا حبيبتي، إحنا نازلين البحر بدري عشان نلحق الشمس، خدي راحتك في النوم بقى.
وقبل ما أستوعب أو أرد، كانت أخدت بناتها وخرجت! سابوني محتاسة مع ولادي اللي عمالين يعيطوا عايزين يفطروا، والمطبخ يضرب يقلب. اضطريت أقوم بنفسي أعمل الفطار وأغسل المواعين، وضهري وجعني من أولها.
المرمطة الحقيقية بدأت لما رجعوا من البحر. دخلوا الشاليه وهما مليانين رمل من ساسهم لراسهم، وبدل ما أختي تخليهم ينفضوا رجليهم بره كالعادة، دخلوا ببرود وداسوا في كل مكان. السجاد، الصالة، الأنتريه.. كله اتبهادل وبقى عبارة عن مستعمرة رمل!
زعقت بعصبية إيه ده يا أسماء! الشاليه اتبهادل رمل، قولي للبنات يكنسوا مكانهم!
ردت عليّ وهي بتسرح شعرها ومنتهى البرود في صوتها معلش يا حبيبتي، أصلي تعبانة أوي من الشمس والبلبطة ومفيش فيا حيل، والبنات كمان مهدود حيلهم من اللعب.. بكره بقى نبقى نكنس. وسابتني ودخلت الأوضة!
وجاء وقت الغدا، دخلت المطبخ تعمل الأكل، وكنت فاكرة إنها هتعمل الوليمة بتاعة كل يوم، لكن الصدمة إنها عملت شوية مكرونة مسلوقة صغيرة جداً يا دوب تكفي عيالها، وحتتين بانيه!
لما جوزي قعد على السفرة وبص للأكل
باستغراب وقال هو
تم نسخ الرابط