بقلم امانى سيد
تنضيفه العيد ٢
فتحت رانيا الموبايل، وعين اللؤم والذكاء لمعت في عينيها. بدأت تدخل على جروب الواتساب اللي بيجمعها بإخوات أحمد وسلايفها، وبنبرة كلها ود وحب كتبت رسالة صوتية:
"مساء الخير يا جماعة، عاملين إيه؟ أنا كلمت أحمد ولقينا إننا بقالنا كتير متلميناش، وبما إنكم كلكم مشغولين في توضيب الشقق وميزانية السفر للعيد ومزنوقين، أنا قولت لأحمد بكرة أنا واخدة إجازة ونازلة لماما أعملها أكلة محشيات وبط وفراخ بلدي، وعازماكم كلكم بكرة تتغدوا معانا هناك.. ريحوا نفسكم خالص من طبيخ بكرة ووفروا مصاريف الغدا، وتعالوا على الجاهز، اللمة مش هتكمل من غيركم!"
طبعاً سلايفها وإخوات جوزها أول ما شافوا الرسالة، عيونهم لمعت.. فكرة إنهم يريحوا نفسهم من وقفة المطبخ وتجهيز الأكل، وفي نفس الوقت يوفروا ميزانية يوم كامل من مصاريف العيد، كانت
قفلت رانيا الموبايل وهي بتضحك وبتقول في سرها: "وريني بقى يا حماتي يا حبيبتي هتغسلي السجاجيد بيا إزاي قدام ولادك وعزوتك اللي جايين يتغدوا."
[اليوم التالي - الصباح]
صحي أحمد الصبح على الساعة 10، بص في الساعة واتخض لما لقى رانيا لسه نايمة ومقامتش من النجمة زي ما اتفقوا. صحاها بسرعة وهو مخضوض: "رانيا! رانيا قومي، الساعة بقت 10 وإنتي لسه هنا؟ مش قولنا هتكوني عند أمي من النجمة عشان تلحقي الترويق وغسيل السجاجيد؟"
رانيا فتحت عينيها بكل هدوء وتمطعت، وقالتله بنبرة رايقة وناعمة: "جرى إيه يا حبيبي؟ صباح الخير الأول.. أنا صاحية وعارفة
أحمد ارتاح لكلامها وحس إنها بتفكر في مصلحة أمه، فقالها: "ماشي يا حبيبي، تسلم إيدك.. أنا هكلم أمي دلوقتي أقولها إنك جاية في السكة بس بتخلصي كام حاجة ونازلة، عشان متفتكرش إنك رجعتي في كلامك."
وبالفعل، مسك أحمد التليفون وطلب أمه: "ألو.. صباح الخير يا أمي.. رانيا صاحية من بدري وبتجهز نفسها وجايلك في السكة علطول، بس بتشطب وراها كام حاجة في الشقة عشان تفضالك وتعملك كل اللي نفسك فيه."
الأم أول ما سمعت المكالمة، ملامح وشها اتهللت وابتسمت ابتسامة النصر، وقالت في بالها: "أهو كدة.. عرفت إن الله
مرت الساعات، وبقت الساعة حوالي 2 الضهر.. حماتها قاعدة مستنية على نار، ومستغربة رانيا اتأخرت ليه كدة.. وفجأة، جرس الباب رن رنات ورا بعضها، رنات فيها بهجة وزيطة!
الحما قامت بسرعة وهي بتقول: "أخيراً جيتي يا ست رانيا.. لما أشوف حجتك إيه في التأخير ده كله!"
فتحت الباب وهي عاقدة حاجبها ومستعدة للمواجهة.. لكن الصدمة لجمتها! لقت قدامها بناتها التلاتة،
الحما وقفت في نص الصالة، عينيها بتلف بين بناتها التلاتة وأجوازهم وعيالهم، والشقة حواليها مكركبة عالآخر والسجاجيد مليانة تراب.. والبنات داخلين يجروا عليها يبوسوا إيدها ورأسها وهم بيقولوا